الفاضل الهندي
343
كشف اللثام ( ط . ج )
ولأنّه ليس من الإيقاع في شيء ، ولأنّ النذر إنّما يتعلّق بفعله . وقيل : لأنّه لابدّ من تحقّق الملك قبل العتق ، إذ لا عتق إلاّ في ملك . ولو انعتق بالملك اقترنا فلم يقع في الملك . وردّ بجواز كونه كتملّك من ينعتق عليه ، ولذلك احتمل أن ينعتق بالملك بلا إعتاق كما اختاره ابن حمزة . ( ويختص الرق ( 1 ) بأهل الحرب ) من الكفّار وهم الّذين يقاتلون حتّى يسلموا ، ولا يقبل منهم جزية . وقوله : ( خاصّة ) بمعنى أنّ لهم مزيد اختصاص بالاسترقاق ( وبأهل الذمة ، وهم اليهود والنصارى والمجوس إذا أخلّوا بشرائط الذمّة ) فإنّهم يلتحقون حينئذ بأهل الحرب . ولا يسترقّون إلاّ بالشرائط المتقدّمة في الجهاد ( ثمّ ) إذا استرقّوا ( يسري الرقّ في أعقابهم ) المتجدّدين بعد الاسترقاق ( وإن أسلموا ) ما لم يتحرّروا فتسري الحرّية في الأعقاب المتأخّرة إلاّ إذا كان أحد الأبوين حرّاً فتغلب الحرّية ، إلاّ مع شرط الرقّ كما تقدمّ في النكاح . ( ولا فرق ) في جواز الاسترقاق ( بين سبي المؤمنين ) وغيرهم من فرق الإسلام ( والكفّار ) وإن اختصّ الرقيق بالإمام أو كانت فيه حصّة فقد رخّصوا ذلك للشيعة في زمن الغيبة ، وغير المؤمن يملك بالسبي في الظاهر ، فيصحّ الشراء منه ، ويقوى التملّك بالاستيلاء على سبيه بغير عوض . ( ويجوز شراء ولد الحربي وبنته وزوجته وأُمّه وغيرهم ) من أقربائه وغيرهم ( منه ، إذ هم فيء في الحقيقة ) للمسلمين ، يجوز لهم الاستنقاذ بأيّ وجه أمكنهم ، فهو استنقاذ في الحقيقة ، وقد مضى في المتاجر التردّد في لحوق أحكام البيع به . ( وكلّ من جهلت حرّيته إذا أقرّ بالرقّ حكم عليه به مع بلوغه ورشده ) للأخذ بالإقرار . وقول عليّ ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان : الناس كلّهم
--> ( 1 ) في القواعد : الملك .